القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم

57

كتاب الخراج

حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » قال : هي الصدقة من الحب والثمار قال : وحدثنا قيس بن الربيع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير في قول اللّه تبارك وتعالى « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » قال : يضيفك الضيف فتعلف دابته ، ويأتيك السائل فتعطيه ، ثم يقع فيه العشر ونصف العشر فصل في ذكر القطائع قال أبو يوسف رحمه اللّه : فأما القطائع من أرض العراق فكل ما كان لكسرى ومرازبته وأهل بيته مما لم يكن في يد أحد حدثني عبد اللّه بن الوليد المدني « 1 » عن رجل من بنى أسد - قال ولم أر أحدا كان أعلم بالسواد منه - قال : بلغت الصوافى على عهد عمر رضى اللّه عنه أربعة آلاف ألف ، وهي التي يقال لها صوافى الأثمار ، وذلك أنه كان أصفى كل أرض كانت لكسرى أو لأهله أو لرجل قتل في الحرب أو لحق بأرض الحرب أو مغيض ماء أو دير بريد « 2 » . قال : وذكر لي خصلتين لم أحفظهما قال : وحدثني عبد اللّه بن الوليد عن عبد اللّه بن أبي حرة قال : أصفى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه من أهل السواد عشرة أصناف : أرض من قتل في الحرب ، وأرض من هرب ، وكل أرض كانت لكسرى وكل أرض كانت لاحد من أهله وكل مغيض ماء وكل دير بريد « 2 » . قال : ونسيت أربع خصال كانت للأكاسرة . قال : وكان خراج ما استصفاه عمر رضى اللّه عنه سبعة آلاف الف فلما كانت الجماجم « 3 » أحرق الناس الديوان فذهب ذلك الأصل ودرس ولم يعرف قال : وحدثني بعض أهل المدينة من المشيخة القدماء قال : وجد في الديوان أن عمر رضى اللّه عنه أصفى أموال كسرى وآل كسرى وكل من فرّ عن أرضه وقتل في

--> ( 1 ) في التيمورية « المزنى » . . ( 2 ) كذا في البولاقية وفي التيمورية « بريدة » . ( 3 ) وقعة دير الجماجم بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث كسر فيها ابن الأشعث وقتل القراء .